أبو مازن على الطريق الصحيح

بعدما صرخت الجماهير الفلسطينيّة “الشعب يريد إنهاء الانقسام”، واستجابة لدعوة من إسماعيل هنيّة (أبو العبد)، أعلن محمود عباس (أبو مازن) – في حديث يتناغم تمامًا مع مشاعر الشعب الفلسطيني ويتجاوب مع مطالبه – أنّه مستعدٌ للذهاب إلى غزّة لإنهاء الانقسام، وأضاف أنّه لا يريد الذهاب من أجل “الحوار” بل لغرض التباحث مع قادة حماس لتشكيل حكومة وحدة وطنيّة من شخصيّات فلسطينيّة مسنقلّة يكون من أوّل مهامّها التحضير لانتخابات رئاسيّة وتشريعية.

 على من لا يفهم هذه المبادرة أن يستفهم عن معناها من خلال ردود الأفعال عليها.  جاء الرفض الوحيد لمبادرة أبو مازن من حكومة بنيامين”نتن” ياهو، حيث بدأت تلك الحكومة حملة دبلوماسيّة واسعة بهدف إقناع المجتمع الدولي، لا سيّما الولايات المتّحدة الأميركيّة ودول الاتّحاد الأوروبي، بالضغط على “أبو مازن” كي لا يستمرّ في هذه المبادرة.  لذلك، فعلى كلّ من يعارض أو يعطّل أو يعرقل أو يصعّب تنفيذ مبادرة الرئيس الفلسطيني أن يعلم أنّ مجهوده يصبّ بطريقة مباشرة في خدمة تحقيق ما تراه الحكومة الإسرائيليّة في صلب مصلحتها.

كما أنّ على المتردّدين وغير المتأكّدين من مصداقيّة “أبو مازن” أن يأخذوا في الحسبان أنّ أهم عنصر من عناصر تلك المصداقيّة تأكيده على قراره السابق بعدم الترشّح لفترة رئاسيّة أخرى في الانتخابات المتوقّع أن يتمّ الاتّفاق عليها مع قادة حماس خلال زيارته المرتقبة لغزّة، حيث قال: “إنّ الوحدة الفلسطينيّة تأتي فوق كلّ اعتبار.  إنّني أريد تسليم الأمانة وأنا مطمئنّ البال، فقد ذكرت مرارًا في الماضي وأكرّر اليوم أنّني لن أرشّح نفسي للانتخابات.”  أبو مازن يخطو خطوات حكيمة على الطريق الصحيح، وعلى قيادات حماس تقع مسؤوليّة التعامل مع مبادرته بإيجابيّة من أجل تحقيق المطلب الفلسطيني الأوّل والأهم في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ نضال هذا الشعب العظيم من أجل الحريّة والعدالة وتقرير المصير.

منذر زمّو
أوتوا / كندا
18/03/2011

Hope is the stuff from which life is made!

Advertisements

About Alcanaanite

Monzer Zimmo, a Palestinian-Canadian living and working in Ottawa, Canada. Monzer is an advocate of resolving the Palestinian-Israeli conflict through the peaceful creation of a bi-national-democratic state on all the territory of historic Palestine, where Christians, Jews, Muslims, and others live together as equal citizens; be and feel safe, secure, and at home.
This entry was posted in Palestinian Reconciliation. Bookmark the permalink.

4 Responses to أبو مازن على الطريق الصحيح

  1. Chris Assad says:

    Abu Mazen is covering his behind, and Hania is doing the right thing by welcoming him to Gaza. Both have their support base, but the difference is that unlike Abu Mazen, Hania represents a legitimate government via elections.

    Is the event a positive one? An emphatic yes. But, would it lead to national unity? I wish. However, i think that it won’t, because Abu Mazen will not forfeit coordination with Dayton and Israeli occupation forces in the OPT, as well as the myriad agreements with the enemies of the Palestinian national resistance. If he does i.e. committ political suicide- as he’ll probably be removed if he did-, then it would be a new dawn and a great surge for the liberation struggle.

  2. جميع الحكومات الصهيونيَّة المتعابة منذ انكبة تعمل على تعزيز الخلاف الفلسطيني معتمدة عى المثل فرّق تسُد
    إنَّ إرادة الشعب هي فوق كل اعتبار ولا بد من المصالحة وإعادة التلاحم بين أبناء الشعب الواحد والحرص على تحقيق استعادة الأرض المسلوبة دون اي مفاوضات مع العدو المحتل، بل التوجه إلى الأمم ومتابعة الحصول على الاعتراف الدولي بفلسطين وعاصمتها القدس الشريف
    ن ص”

  3. Arwah says:

    أساس إستمرار أبو مازن في السلطة بعد فوزه في الإنتخابات مرتبط بتوافقه مع أجندات خارجية تدعمه, وإن كان اليوم يحاول أن يعطي الإنطباع بأنة قادر على أن يقوم بحراك يؤدي إلى الوحدة الفلسطينية فهو لا يحترم عقولنا, إن مبادرتة للذهاب إلى غزة ليست في نظري أكثر من ماكياج لتجميل نهايته التي بستشعرها, وذلك إما بتحدي إسرائيل التي تعبث طوال الوقت بعملية التفاوض, ولم تمنحة ما يقوي موقفة سواء أمام شعبة أو خصومة بغزة, أو تحدي أيضا الأجندات الخارجية التي أحبطته من خلال الفيتو الأمريكي في الأمم المتحدة, والمتعلق بموضوع الإستيطان, إن أراد أبو مازن أن يخرج من الساحة السياسية كبطل فهو واهم, فتاريخه منذ مساهمته في إتفاقية أوسلو التي جلبت العار على تاريخ نضالنا وفلسطيننا مرورا بتجاهله (ولا أريد أن أقول تورطه) لما كان يجري بغزة من تعزيز مبرمج لحالة الفلتان الأمني المبرمج في دهاليز الموساد وحققه بامتياز محمد دحلان, والتي كانت سببا في وقوع حماس في فخ الإنقلاب الأسود, وموقفه أو اقول سقطته إزاء تقرير جولدستون, لا يعطيه الحق لأن ينسحب بطلا, أوحتى يطرد بطلا, فأدوات الإعلام الإسرائيلية لم تتوقف عن ترديد ما مفاده أن محمود عباس لم يعد قادرا على تحقيق أمال الشعب الفلسطيني الذي يريد السلام, والرجل أراد نهاية رومانسية, لكننا شعب لم نفقد ذاكرتنا بعد, ولن نغفر لة أخطاءه. اردنا أن ننهي الإنقسام, فقط لنصل إلى صناديق الإقتراع فامتدت يد حماس بكل القمع لشعبها وليس في أماكن الإعتصام فقط, بل اقتحمت اليوم التالي الجامعات ومراكز التجمع الشبابي في غزة ولم ترحم أحد مستخدمة الهراوات والجنازير وسلطة رام اللة تمنع اشتراك أحد في خيمة الإعتصام دون الفتحاويين رافضة كل الشباب المستقلين, لا للإنقسام برأيي لم تعد واقعية وعلينا أن نسعى لمفهوم جديد إسمة لا للمنقسمين

  4. Gihad Shabib says:

    This is a good move to respod to the people demand:
    الشعب يريد إنهاء الانقسام
    The revolution wave is so high in the Arab world & will eradicate any ruler who refuse to follow his people

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s