فتح معبر رفح ثلاثة أيّام مشكور لكنّه غير كافٍ

تتناقل مصادر الأخبار خبرًا عن قرار السلطات المصريّة بفتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة لمدّة ثلاثة أيّام تبدأ يوم الثلاثاء 20 يناير/كانون الثاني 2015 وتنتهي يوم الخميس 22 يناير/كانون الثاني 2015، وذلك لتسهيل مرور بعض الحالات الإنسانيّة في الاتّجاهين – من وإلى غزّة

يبدأ الحديث في هذا الموضوع بتقديم الشكر للسلطات المصريّة على هذا القرار الّذي سينتج عنه بعض التخفيف عن بعض الفلسطينيّين من أبناء غزّة في عذاباتهم اليوميّة الّتي يعاني منها قرابة المليوني إنسان من هذا الشعب المنكوب.  أيّ تخفيف لهذه المعاناة محمود وأيّ جهد في هذا الاتجاه مشكور، فلا ولاية لنا على القرار المصري ولا رغبة لدينا في المزايدة على المسؤولين المصريّين، ولا مطلب من جانبنا ينتج عنه تحميل مصر من الأعباء ما يزيد عن ما يراه الشعب المصري مناسبًا في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ مصر وفي ظلّ ما يعرفه الجميع من معطيات أمنيّة وقانونيّة ودوليّة ووطنيّة

بعد تقديم الشكر الواجب المحفوف بالألم العميق يتم تقديم الطلب الملح إلى القاهرة وإلى كلّ من يعنيه الأمر فيها بضرورة فتح معبر رفح بصفة دائمة ومستقرّة وليس لفترات متقطّعة ومتباعدة، فهذا أقلّ القليل ممّا نتوقعه من مصر.  أمّا التعلّل بالأسباب الأمنيّة وادّعاء التخوّف من تسلّل بعض الأشخاص الغير مرغوب في وجودهم على الأراضي المصريّة لأيّ سبب من الأسباب، فذلك أمر مردود عليه.  الجهات الأمنيّة المصريّة أوّل من يعرف أنّ الأشخاص الغير مرغوب في وجودهم بمصر لن يجرؤوا على محاولة دخولها بالوسائل الرسميّة أو من خلال المعابر القانونيّة أو باستعمال الأساليب المشروعة.  أجهزة المخابرات المصريّة تعرف أكثر من أيّ طرف آخر من هم هؤلاء الأشخاص ويمكنها بسهولة منع تسلّلهم عبر المعبر، بل ويمكنها استخدام المعبر المفتوح للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة المصريّة الناجزة إن هم حاولوا بغبائهم استغلال المعبر للتسلّل غير الشرعي إلى مصر بغرض الإضرار بها أو العبث بأمنها واستقرارها

من موقف المحبّ لمصر الحريص على أمنها واستقرارها، ومن موقع المؤمن بمكانتها الرفيعة في قيادة الأمّة العربيّة نحو مستقبل أفضل، ومن منطلق الفهم المدرك لما تستطيع مصر فعله بدون أدنى ضرر لمصالحها، ومن عمق المعاناة الفلسطينيّة الّتي لم يعرف التاريخ الإنساني لها مثيلاً، نطالب السيّد الرئيس عبد الفتّاح السيسي والحكومة المصريّة – وأملنا فيهم بالاستجابة كبير – أن يفتحوا معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزّة بصفة دائمة ومستقرّة على غرار جميع المعابر الحدوديّة والموانئ والمطارات المصريّة، كما ندعوا القوى السياسيّة المصريّة بكلّ اتّجاهاتها أن تعمل ما بوسعها من أجل تخفيف المعاناة عن الشعب الفلسطيني في غزّة، وأن تطالب الحكومة المصريّة بأقلّ القليل الممكن بدون تكاليف أمنيّة أو سواها بأن تفتح النافذة الوحيدة المتاحة لأبناء الشعب الفلسطيني في غزّة على العالم

منذر زمّو
2014/01/18
القاهرة، مصر

Hope is the stuff from which life is made!

Advertisements

About Alcanaanite

Monzer Zimmo, a Palestinian-Canadian living and working in Ottawa, Canada. Monzer is an advocate of resolving the Palestinian-Israeli conflict through the peaceful creation of a bi-national-democratic state on all the territory of historic Palestine, where Christians, Jews, Muslims, and others live together as equal citizens; be and feel safe, secure, and at home.
This entry was posted in Arab Awakening, Egypt, Egypt's Revolution, Gaza Blockade, Rafah Border Crossin. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s