انهيار محاولة إنشاء إمارة الدولة الإسلاميّة في سيناء

نجح تنظيم الدولة الإسلاميّة (داعش) في يونيو/حزيران 2014 في أن يسيطر على الموصل بقليل من الجهد، وكرّر نفس التجربة في السيطرة على الرمادي في مايو/أيّار 2015.  وقبل ذلك استطاع أن يسيطر على مساحات كبيرة من سوريا والعراق.  يبدو أنّ داعش تصوّر إمكانيّة تكرار ما فعله في العراق وسوريا، ولكن هذه المرّة في سيناء.  أراد داعش أن يسيطر على الشيخ زويّد ورفح، ليكون له فيهما أرض يعلن فيها إمارته وقاعدة ينطلق منها ليتمدّد إلى المزيد من أرض سيناء، فدفع بالمئات من مقاتليه إلى أتون حرب مع الجيش المصري في سيناء.  لم يقدّر داعش ردّ فعل الجيش المصري، ولم يحسب الحسابات الصحيحة فوقع في نتيجة شر أعماله

المعلومات القادمة من سيناء تفيد أنّ الجيش المصري استوعب الضربة الآولى الّتي تمثّلت في عمليّات انتحاريّة بعربات مفخّخة ثم استعاد توازنه سريعًا وتصدّى لهجمات المئات من مقاتلي داعش وقضى على العشرات منهم.  أنهى الجيش المصري محاولة داعش في يوم واحد، وهو الآن يطارد عناصره في جميع أنحاء سيناء.  أفشل الجيش المصري محاولة داعش إعادة تجربة العراق وسوريا وقضى على القوّة الّتي حاولت إقامة موطئ قدم آمن لها في سيناء.  مع الأخذ في الاعتبار أنه لا انتصار بلا تكاليف، نستطيع القول إنّ انتصار الجيش المصري في هذه المعركة كان انتصارًا كاملًا.  سحق الجيش المصري قوات داعش المهاجمة وقضى على أحلام هذا التنظيم الإرهابي التكفيري في إقامة إمارته بسيناء.  من علامات هذا الانتصار الكامل أنّ الأبواق الإعلاميّة والدعائيّة الّتي احترفت معاداة مصر وقوّاتها المسلّحة لا تتحدّث عن هذا الحدث الكبير، بل تركّز على الجانب السلبي المتوقّع من مشاريع قوانين مصريّة يجري الآن الإعلان عنها في مصر بغرض توفير الآدوات القانونيّة اللازمة لمحاسبة الإرهابيّين في المحاكم المصريّة

سوف سيجّل التاريخ أن ما حدث اليوم في الشيخ زويّد ورفح وما تبعه من ملاحقات يجريها الجيش المصري في سيناء يمثّل نقطة تحوّل في الصراع مع داعش وعلامة بارزة في تاريخ الوطن العربي.  هذا نصر جديد تحقّقه القوّات المسلّحة المصريّة على قوى الشرّ الّتي ما تزال تهدّد المنطقة العربيّة برمّتها، ومن بعدها العالم بأسره.  للمقاتلين من أبناء القوّات المسلّحة المصريّة عميق الشكر من كل العرب الشرفاء وللشهداء منهم العرفان والدعاء لهم بالرحمة الغامرة.  المعركة مع داعش لم تنته بعد، لكنّ القوّات المسلّحة المصريّة قدّمت المثل في كيفيّة التعامل العسكري مع هذا التنظيم الّذي لا يزرع ولا يصنع ولا يعلّم ولا يعالج ولا يقدّم أيّ نوع من الخدمات، فهو لا يعرف من مجالات المعرفة سوى الحرب والقتال.  لقد أوقفت مصر خطر المغول في القرن الثالث عشر، وها هي تبدأ خطوات إيقاف خطر داعش في القرن الحادي والعشرين

على كل عربي مخلص لقضايا هذه الأمّة أن يردّد “تحيا مصر” ويحيا رجال قواتها المسلّحة – درع الأمّة وسيفها

منذر زمّو
2015/07/01
أوتوا / كندا

Hope is the stuff from which life is made!

 

Advertisements

About Alcanaanite

Monzer Zimmo, a Palestinian-Canadian living and working in Ottawa, Canada. Monzer is an advocate of resolving the Palestinian-Israeli conflict through the peaceful creation of a bi-national-democratic state on all the territory of historic Palestine, where Christians, Jews, Muslims, and others live together as equal citizens; be and feel safe, secure, and at home.
This entry was posted in Arab Awakening, Bi-national-Democratic State, Egypt, Egypt's Revolution, Gaza Blockade, Islamophobia, Rafah Border Crossin. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s