مهلاً، سيّدي الرئيس

شاهدنا السيّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) وهو يلقي كلمته متّهمًا حركة المقاومة الإسلاميّة حماس بالتخطيط لحادثة محاولة اغتيال السيّد رئيس الوزراء الفلسطيني  رامي الحمد الله والسيّد رئيس المخابرات العامّة الفلسطيني ماجد فرج.  سمعنا، بمزيد من القلق، أبو مازن يتكلم عن اتخاذ اجراءات أخرى مضمونها إيقاع المزيد من العقوبات على الشعب الفلسطيني في قطاع غزّة المحاصر

أوّلاً:  لم يقدّم أبو مازن أي دليل مادي أو معلوماتي يدعم اتهامّه حماس بالقيام بذلك العمل الجبان الذي لا يختلف فلسطينيّان على أنّه لا يخدم سوى مصلحة المحتل الغاصب لأرض فلسطين متمثلاً في الدولة الصهيونيّة العنصريّة

ثانيًا:  لو افترضنا جدلًا أن حماس قامت بذلك العمل الجبان، فلا يجوز على الإطلاق أن يوقع أبو مازن عقوبات على الشعب الفلسطيني في غزّة بسبب قيام حماس بتلك الجريمة

أهل غزّة يعانون من الحصار كلّ دقيقة من كلّ ساعة من كلّ يوم في حياتهم.  أبو مازن يعلم حقيقة المعاناة الّتي يعيشها أهل غزّة أكثر من غيره، فكيف يصل به الحال إلى استنتاج أنّ ردّ فعله على محاولة اغتيال الحمد الله يكون بإيقاع المزيد من العقوبات على أهل غزّة

على أبو مازن أن يعلم، إن كان لا يعلم وهو يعلم فليتذكّر، أنّ الشعب الفلسطيني له الحقّ كلّ الحقّ أن يعرف الحقيقة كاملة عن هذا الحادث ومن قاموا به ومن وراءهم، فإن كان لدى أبو مازن أي دليل يجب عليه تقديمه للشعب الفلسطيني.  أمّا إطلاق الاتهامات على عواهنها بلا دليل ولا بيّنة فلا يليق به وأهم من ذلك لا يليق بالشعب الفلسطيني.  من نلحية أخرى، وبغض النظر عن ماهيّة المجرمين الذين خطّطوا هذا العمل الخسيس ونفّذوه سواءً كانوا من حماس أو إسرائيل أو داعش أو غير ذلك، فلا يمكن منطقيًّا ولا قانونيًّا ولا أخلاقيًّا ولا شرعيًّا أن يكون ردّ فعل أبو مازن إيقاع العقاب الجماعي على الشعب الفلسطيني في غزة.  لا ندري كيف وصل أبو مازن إلى النتيجة الّتي وصل إليها متهمًّا حماس، ولا ندري كيف ربط ذلك بقرار معاقبة الشعب الفلسطيني في غزّة

مهلًا، سيّدي الرئيس، وأدعوك إلى مراجعة هذا الموقف وأن تطمئن أهلنا في غزّة أنّك لن توقع أيّ عقوبات من أيّ شكل عليهم، وأنّك تقدّر صبرهم وصمودهم على أرضهم رغم كلّ الجرائم الّتي يرتكبها المحتل الصهيوني في حقّهم.  واعلم، سيّدي الرئيس، أنّه ليس عيبًا أن يتراجع الإنسان عن خطئه، ولكن العيب كلّ العيب أن يصرّ عليه

منذر زمّو
2018/03/21
القاهرة ، مصر

Hope is the stuff from which life is made!

 

Advertisements

About Alcanaanite

Monzer Zimmo, a Palestinian-Canadian living and working in Ottawa, Canada. Monzer is an advocate of resolving the Palestinian-Israeli conflict through the peaceful creation of a bi-national-democratic state on all the territory of historic Palestine, where Christians, Jews, Muslims, and others live together as equal citizens; be and feel safe, secure, and at home.
This entry was posted in Gaza Blockade, Non-violent Resistance, Palestine Liberation Organization, Palestinian Reconciliation, Rafah Border Crossin. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s